الطيور من المعروف أنّ الطيور تتكاثر بالبيض، فتضع الأنثى عَدداً من البيض يختلف من حيث العدد والحجم حسب نوع الطائر شريطة أن يكون هذا البيض مُلقّحاً من الذكر، وترقد أنثى الطائر على هذا البيض بعد أن يهيّئ لنفسه المكان المناسب؛ فالطيور كبيرة الحجم مثل الدجاج والحجل تهيئ لنفسها عُشّاً على الأرض في مكانٍ منزوٍ عن المارة، وتضع بيضها وترقد عليه لمدّةٍ تتراوح بين الأسبوعين أو ثلاثة أسابيع تحتضن فيه الأم البيض بجناحيها لتوفّر للبيض درجة حرارةٍ ثابتةٍ ومناسبةٍ لتفقيس الكتاكيت، وخلال مرحلة رقود الطائر على البيض لا يفارقه نهائياً حتى يفقس. مع تزايد حاجة الإنسان للحم الدجاج وبيضه أصبح من غير الممكن الاعتماد على ما تفقسه الدجاجة، فابتكر الإنسان الآلات الخاصّة لهذه الغاية فيتم بواسطة هذه الآلة تفقيس عددٍ كبيرٍ من الكتاكيت، البعض منها مُخصّصةٌ لإنتاج البيض، وبعضها مخصّصةٌ للحم، تُسمّى هذه الآلة ” الفقاسة”؛ وهي عبارةٌ عن صندوقٍ معدنيّ مجهّزٍ بمعداتٍ وأدواتٍ تُهيئ للبيض درجة حرارةٍ مناسبة وثابتةٍ شبيهة بالظروف التي توفّرها الدجاجة التي ترقد على البيض. عمل الفقاسة تحتوي فقاسة الدجاج على رفوفٍ وأماكن لترتيب البيض فيها، فقبل وضع البيض في الرفوف نُشغّل الفقاسة ونراقبها لمدّة 24 ساعةٍ للتأكّد من ثبات درجة الحرارة فيها. يجهّز البيض المخصّب بحيث تكون درجة حرارته مناسبةً لحرارة الغرفة. يُرتَّب البيض في الرفوف المخصصة لهذه الغاية داخل الفقّاسة بكل لطفٍ وعنايةٍ بحيث تكون البيضة على جانبها على أن يكون الطرف العريض من كل بيضة أعلى قليلاً من طرفها المدبب، وبعد وضع البيض في الفقاسة تنخفض حرارة الفقاسة بشكلٍ تِلقائيّ وتعود لترتفع حسب النظام الذي ضُبطت عليه. يُسجّل تاريخ وضع البيض في الفقّاسة من أجل معرفة يوم التفقيس. يُفضّل وضع إشارة على أحد طرفي كل بيضة من أجل تسهيل عملية تقليبه. يحتاج البيض إلى التقليب داخل الفقاسة أربع مرّات يومياً على الأقل. يجب مواصلة تقليب البيض حتى اليوم الثامن عشر من تاريخ وضعه في الفقاسة. يجب المحافظة على مُعدّل الرطوبة داخل الفقاسة بحيث لا يقل عن 50%، وبعد مضي 21 يوماً تبدأ الكتاكيت بالظهور. توضع قطعٌ من القماش أو الشاش أسفل الفقّاسة لجمع قشور البيض التي ستظهر عند بداية التفقيس. التأكّد بشكلٍ مستمرٍ من فتحات التهوية داخل الفقاسة. يجب عند بداية ظهور الكتاكيت زيادة التهوية في الفقاس. بعد انتهاء عملية التفقيس تُنقل الكتاكيت إلى غرفةٍ دافئةٍ لحين تعوّدها على الجوّ الجديد. بعد عشرة أيام تكون الكتاكيت قادرةً على التكيّف مع درجات الحرارة العادية لذلك تُنقل إلى بركسات التربية.