جمهورية تنزانيا الاتحادية هي دولة في شرق وسط أفريقيا تحدها كينيا وأوغندا من الشمال ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الغرب وزامبيا وملاوي وموزامبيق إلى الجنوب. الحدود الشرقية للبلاد تقع على المحيط الهندي.

جمهورية تنزانيا جمهورية اتحادية مؤلفة من 26 ميكوا (مناطق).[9] القائد الحالي للدولة هو الرئيس جاكايا كيكويتي الذي انتخب في عام 2005. منذ عام 1996 أصبحت دودوما العاصمة الرسمية لتنزانيا حيث يوجد البرلمان وبعض المكاتب الحكومية.[10] بعد الاستقلال وحتى عام 1996 كانت المدينة الساحلية الرئيسية دار السلام العاصمة السياسية للبلاد. لا تزال دار السلام المدينة التجارية الرئيسية في تنزانيا وعملياً مركز معظم المؤسسات الحكومية.[9][11] كما أنها الميناء الرئيسي للبلاد وجيرانها غير الساحليين.

يشتق الاسم تنزانيا من دمج الاسمين تنجانيقا وزنجبار اللتان وحدتا في عام 1964 لتشكيل جمهورية تنجانيقا وزنجبار الاتحادية والتي تم تغيير اسمها في وقت لاحق من العام نفسه إلى جمهورية تنزانيا الاتحادية.[12]

 

تعد تنزانيا من بين أقدم المناطق المعروفة على الأرض من حيث تواجد الإنسان فيها بشكل متواصل، فقد تم العثور بها على بقايا حفريات إنسانية وكائنات شبيهة بالإنسان يعود عمرها إلى أكثر من مليوني سنة. ويعتقد أن من سكن تنزانيا هم من مجتمعات الصيادين-جماعات من متكلمي اللغات الكوشية ولغة الخويسية. قبل حوالي 2000 سنة؛ بدأت سلسلة من الهجرات إلى تنزانيا من أفريقيا الغربية، وكانت هذه الهجرات من متكلمي لغات البانتو. وصل لاحقا الرعاة النيليين والذين واصلوا الهجرة إلى المنطقة حتى القرن الثامن عشر.[13]

استمر المسافرون والتجار من الخليج العربي وأفريقيا الغربية بزيارة ساحل أفريقيا الشرقية منذ بداية الألفية الأولى بعد الميلاد. كما وصل الإسلام إلى الساحل السواحيلي ابتداء من القرن الثامن أو التاسع بعد الميلاد.[14]

بعد أن سيطر السلطان الكبيرالعماني سعيد بن سلطان آل سعيد على الشريط الساحلي نقل عاصمته إلى زنجبار في سنة 1840. تحولت زنجبار خلال هذه الفترة إلى مركز تجارة الرقيق عند العرب.[15] كان حوالي 60-90% من سكان زنجبار العرب-سواحيلي مستعبدين.[16] كان من أشهر تجار العبيد في ساحل أفريقيا الشرقية يدعى تيبو تيب، والذي كان نفسه حفيداً لعبد أفريقي. عمل تجار العبيد النيامويزيون تحت إشراف مسيري وميرامبو.[17]

الاحتفال بميلاد الامبراطور الألماني في دار السلام بين 1906-1918

بول فون ليتوف-فوربيك مع ضباط بريطانيين في مارس 1918

غزت الإمبراطورية الألمانية في أواخر القرن التاسع عشر ما يعرف الآن بتنزانيا (عدا عن زنجبار) ورواندا وبوروندي وضمتهاإلى أفريقيا الشرقية الألمانية. أحبط الجنرال الألماني بول فون ليتوف-فوربيك خلال الحرب العالمية الأولى محاولة اجتياح بريطانية وأدار حرب عصابات استمرت طويلاً ضد بريطانيا والتي عرفت بالحملة شرق أفريقية. حولت اتفاقات ما بعد الحرب العالمية الأولى ومواثيق عصبة الأمم المنطقة إلى منطقة انتداب بريطاني باستثناء منطقه صغيرة في الشمال الغربي والتي منحت لبلجيكا وأصبحت لاحقاً ما يعرف اليوم برواندا وبوروندي.

انتهى الحكم البريطاني سنة 1961 بعد مرحلة انتقالية إلى الاستقلال والذي كان سلمياً مقارنة بكينيا المجاورة مثلاً. أنشأ جوليوس نيريري في سنة 1951 اتحاد تنجانيقا الوطني شرق أفريقي، والذي كان ذا طابع سياسي. كان الهدف الأساسي لهذا الاتحاد تحقيق الاستقلال الوطني التام لتنجانيقا. أطلقت حملة لتجنيد أعضاء لهذا الاتحاد، والذي أصبح بعد سنة واحدة فقط من المؤسسات السياسية الرائدة في الدولة.

أصبح نيريري وزيراً في تنجانيقا بريطانية الحكم في سنة 1960 ثم رئيساً للوزراء بعد استقلالها سنة 1961. مالت رئاسة نيريري الأولى إلى اليسار بعد إعلان آروشا والذي دون الالتزام بالاشتراكية على نمط الوحدة الإفريقية. تم بعد الإعلان عن تأميم البنوك والعديد من الصناعات الكبيرة.

أندمجت الجزيرة مع تنجاقيا وتكونت دولة تنزانيا بعد ثورة زنجبار والتي أطاحت بالسلالة العربية في زنجبار. أثار اتحاد هاتين المنطقتين الجدل بين سكان زنجبار (حتى بين داعمي الثورة) ولكنه كان مقبولاً لدى حكومة نيريري وحكومة زنجبار الثورية بفضل أهدافهم وقيمهم السياسية المشتركة.

بدأ اقتصاد تنزانيا يتفاقم في أواخر السبعينات من القرن العشرين، ولكنها مولت نفسها ابتدائاً من منتصف الثمانينات بقروض من صندوق النقد الدولي وإجراء بعض الإصلاحات، الأمر الذي رفع من الناتج المحلي الإجمالي وقلل من الفقر في الدولة.[18]